اسير العيون
09-13-2008, 08:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مختارات من قصص الأطفال.
هذه بعض المختارات من قصص الأطفال, أرجو أن تنال إعجابكم وإعجاب أطفالكم,
أو إخوانكم الصغار ... دمتم على الخير.
/
\
/
القفص
فتحتِ القطَّةُ بابَ القفصِ، وقالتْ للعصفور:
ـ اخرجْ بسرعةٍ!!
بدأ العصفورُ يخرجُ، وعندما صارَ بباب القفصِ، وفتحَ جناحيهِ ليطيرَ انقضَّتْ عليه القطَّةُ، لكنها لم تستطعْ اصطيادَه!!
عادَ العصفورُ إلى داخل القفصِ، وهو يرتجفُ من الخوف.
قالتِ القطَّةُ:
ـ سأفتحُ بابَ القفصِ مرةً ثانيةً. هيَّا. اخرجْ إلى الحرية.
قال العصفورُ معتذراً:
ـ الحريَّةُ شيءٌ لا يقدَّرُ بثمنٍ، لكنَّ القفصَ أحبُّ إليَّ الآنَ من أنيابكِ، وعندما يأتي الطفل المخلّص، ويفتحُ لي بابَ القفصِ، لن أتأخَّرَ لحظةً واحدةً عن الخروجِ إلى الشمسِ والهواءِ والعالمِ الجميلِ...
........................
*من مجموعة سرب العصافير محمد قرانيا – كاتب سوري.
........................
الجائزة
حينما رأتْ الصياد ينصب شباكه قرب أحد الخلجان، انزلقت السمكة في الماء بعيداً عن موقع الشباك، واختبأت في أحد التجاويف الصخرية القريبة من الشط الرملي. فرآها سرطان هارب من صياد آخر، فدنا منها وسألها: أتسمحين لي بالجلوس قربك؟
أجابت السمكة: بكل سرور.
فقال السرطان:
كم ظالم وقاس هو الإنسان!
إنه يخرب هذا الكون، ويشوه كل جميل فيه.
ردت السمكة بانفعال: انظر كيف يفجرِّ بيوتنا، ويقتل أولادنا ويشتت شملنا!
- إنه في الحقيقة، يدمر بيئة البحر كلها.
- لقد مللت من هذه الحياة، وأتمنى أن أكون أي شيء غير سمكة.
- لا تكوني يائسة إلى هذه الدرجة، يا صديقتي.
- كيف لا أكون، وأنا مطاردة في بيتي، ولقمة عيشي، ولا أشعر بالاستقرار.
- دعينا نسلِّ أرواحنا بلعبة نلعبها، أو بلغز نفكر بحله.
- تقول لعبة أو لغز، ونحن في حالة هروب؟
وقبل أن تنهي السمكة كلامها، سمعا صوت رفرفة أجنحة طائر نورس، فتحركت بسرعة بحثاً عن مخبأ جديد، لكنَّ الطائر سارع إليهما بالقول: اهدأا، فأنا لا أريد بكما شراً. كل ما في الأمر أني أشعر بالضجر والملل، وأرغب بالتسلي معكما.
قال السرطان: جئتَ في وقتك، نحن ايضاً بحاجة للتسلية. سأطرح عليكما لغزاً، ومن يتوصل إلى معرفته يفزْ.
- يا لها من فكرة رائعة!
- وأنت أيتها السمكة، ماذا تقولين؟
- هيا أسرع، قل اللغز وخلصنا.
- هناك جائزة مخبأة في مكان شائك،لـه رائحة زكية. وعليكم أن تعرفوا المكان لتحصلوا عليها.
- إنه لغز صعب، لكني سأحاول.
قالت السمكة هذا، وسبحت بعيداً بحثاً عن الجائزة، وهي لا تعرف ما المقصود بالمكان الشائك ذي الرائحة الزكية.
لم يتسرع طائر النورس بالبحث مثلما فعلت السمكة، وإنما جلس يفكر في معنى اللغز الذي طرحه السرطان، ويقول في نفسه: هل يمكن أن تكون الجائزة موجودة في شجيرة ورد؟ فالورود لها أشواك، ورائحتها زكية.
وصدق توقع طائر النورس. فاللغز هو شجيرة ورد مزروعة على حافة الشط، وقد عُلّق على أحد أغصانها دودة كبيرة، جائزة للفائز.
التهم النورس الدودة- الجائزة، وارتفع بجناحيه سعيداً بذكائه، وقد زال عنه ما كان يشعر به من ضجر وملل.
أما السمكة والسرطان، فعادا إلى بيتهما بعد أن سحب الصياد شبكته، وقد ذهب عنهما الخوف والضجر.
........................
*من مجموعة مغامرة سمكة لجمانة طـه – منشورات اتحاد الكتاب العرب سوريا.
........................
أرنوبُ الصغيرُ
ـ لم يكنْ أرنوبُ يعرِفُ أنّ ثعلباً ينتظرُه في الحفلِ، كما أنّه نسي نصيحةَ أمّهِ قبلَ أيامٍ:
"لا تخرجْ من مغارتِكَ إلاّ بعد أن تتأكّدَ من أنّ الحقلَ خالٍ من حيوانٍ مفترسٍ، انتبهْ وأنتَ تمشي، أذناك منتصبتانِ دائماً، عيناكَ مفتوحتانِ على سعتِهما".
ـ وخرجَ أرنوبُ من مغارتهِ، وبينما هو يمشي في الحقلِ بينَ أزهارِ النرجسِ البريِّ والخزامى، إذْ سمَع صوتاً يقولُ لهُ:
قفْ.
ـ التفتَ إلى مصدرِ الصوتِ فزعاً، وإذا بسلحفاةٍ تخرجُ رأسَها من ساقيةٍ، وتقولُ انتبهْ يا أرنوبْ، لقد مرّ من هنا قبلَ قليلٍ ثعلبٌ وشربَ من الساقيةِ..
ـ أوه.. وأشكركَ يا سيّدةَ سلحفاةِ..
وقفَ أرنوبُ فوقَ مرتفعٍ وأمعنَ النظرَ، فرأى الثعلبَ جاثماً تحتَ شجرةٍ..
ـ ابتسمَ وشربَ ماءً وأخذَ حزمةً من الحشائشِ، ثم عادَ إلى مغارتهِ مسرعاً تاركاً الثعلبَ ينتظرُ...
........................
*من مجموعة القطة المرحة لزهير رسام – منشورات اتحاد الكتاب العرب سوريا.
........................
منقووووووووووووووووول
دمتم جميعا على الود.
أرق التحايا.
((((اسير العيووووون))))
مختارات من قصص الأطفال.
هذه بعض المختارات من قصص الأطفال, أرجو أن تنال إعجابكم وإعجاب أطفالكم,
أو إخوانكم الصغار ... دمتم على الخير.
/
\
/
القفص
فتحتِ القطَّةُ بابَ القفصِ، وقالتْ للعصفور:
ـ اخرجْ بسرعةٍ!!
بدأ العصفورُ يخرجُ، وعندما صارَ بباب القفصِ، وفتحَ جناحيهِ ليطيرَ انقضَّتْ عليه القطَّةُ، لكنها لم تستطعْ اصطيادَه!!
عادَ العصفورُ إلى داخل القفصِ، وهو يرتجفُ من الخوف.
قالتِ القطَّةُ:
ـ سأفتحُ بابَ القفصِ مرةً ثانيةً. هيَّا. اخرجْ إلى الحرية.
قال العصفورُ معتذراً:
ـ الحريَّةُ شيءٌ لا يقدَّرُ بثمنٍ، لكنَّ القفصَ أحبُّ إليَّ الآنَ من أنيابكِ، وعندما يأتي الطفل المخلّص، ويفتحُ لي بابَ القفصِ، لن أتأخَّرَ لحظةً واحدةً عن الخروجِ إلى الشمسِ والهواءِ والعالمِ الجميلِ...
........................
*من مجموعة سرب العصافير محمد قرانيا – كاتب سوري.
........................
الجائزة
حينما رأتْ الصياد ينصب شباكه قرب أحد الخلجان، انزلقت السمكة في الماء بعيداً عن موقع الشباك، واختبأت في أحد التجاويف الصخرية القريبة من الشط الرملي. فرآها سرطان هارب من صياد آخر، فدنا منها وسألها: أتسمحين لي بالجلوس قربك؟
أجابت السمكة: بكل سرور.
فقال السرطان:
كم ظالم وقاس هو الإنسان!
إنه يخرب هذا الكون، ويشوه كل جميل فيه.
ردت السمكة بانفعال: انظر كيف يفجرِّ بيوتنا، ويقتل أولادنا ويشتت شملنا!
- إنه في الحقيقة، يدمر بيئة البحر كلها.
- لقد مللت من هذه الحياة، وأتمنى أن أكون أي شيء غير سمكة.
- لا تكوني يائسة إلى هذه الدرجة، يا صديقتي.
- كيف لا أكون، وأنا مطاردة في بيتي، ولقمة عيشي، ولا أشعر بالاستقرار.
- دعينا نسلِّ أرواحنا بلعبة نلعبها، أو بلغز نفكر بحله.
- تقول لعبة أو لغز، ونحن في حالة هروب؟
وقبل أن تنهي السمكة كلامها، سمعا صوت رفرفة أجنحة طائر نورس، فتحركت بسرعة بحثاً عن مخبأ جديد، لكنَّ الطائر سارع إليهما بالقول: اهدأا، فأنا لا أريد بكما شراً. كل ما في الأمر أني أشعر بالضجر والملل، وأرغب بالتسلي معكما.
قال السرطان: جئتَ في وقتك، نحن ايضاً بحاجة للتسلية. سأطرح عليكما لغزاً، ومن يتوصل إلى معرفته يفزْ.
- يا لها من فكرة رائعة!
- وأنت أيتها السمكة، ماذا تقولين؟
- هيا أسرع، قل اللغز وخلصنا.
- هناك جائزة مخبأة في مكان شائك،لـه رائحة زكية. وعليكم أن تعرفوا المكان لتحصلوا عليها.
- إنه لغز صعب، لكني سأحاول.
قالت السمكة هذا، وسبحت بعيداً بحثاً عن الجائزة، وهي لا تعرف ما المقصود بالمكان الشائك ذي الرائحة الزكية.
لم يتسرع طائر النورس بالبحث مثلما فعلت السمكة، وإنما جلس يفكر في معنى اللغز الذي طرحه السرطان، ويقول في نفسه: هل يمكن أن تكون الجائزة موجودة في شجيرة ورد؟ فالورود لها أشواك، ورائحتها زكية.
وصدق توقع طائر النورس. فاللغز هو شجيرة ورد مزروعة على حافة الشط، وقد عُلّق على أحد أغصانها دودة كبيرة، جائزة للفائز.
التهم النورس الدودة- الجائزة، وارتفع بجناحيه سعيداً بذكائه، وقد زال عنه ما كان يشعر به من ضجر وملل.
أما السمكة والسرطان، فعادا إلى بيتهما بعد أن سحب الصياد شبكته، وقد ذهب عنهما الخوف والضجر.
........................
*من مجموعة مغامرة سمكة لجمانة طـه – منشورات اتحاد الكتاب العرب سوريا.
........................
أرنوبُ الصغيرُ
ـ لم يكنْ أرنوبُ يعرِفُ أنّ ثعلباً ينتظرُه في الحفلِ، كما أنّه نسي نصيحةَ أمّهِ قبلَ أيامٍ:
"لا تخرجْ من مغارتِكَ إلاّ بعد أن تتأكّدَ من أنّ الحقلَ خالٍ من حيوانٍ مفترسٍ، انتبهْ وأنتَ تمشي، أذناك منتصبتانِ دائماً، عيناكَ مفتوحتانِ على سعتِهما".
ـ وخرجَ أرنوبُ من مغارتهِ، وبينما هو يمشي في الحقلِ بينَ أزهارِ النرجسِ البريِّ والخزامى، إذْ سمَع صوتاً يقولُ لهُ:
قفْ.
ـ التفتَ إلى مصدرِ الصوتِ فزعاً، وإذا بسلحفاةٍ تخرجُ رأسَها من ساقيةٍ، وتقولُ انتبهْ يا أرنوبْ، لقد مرّ من هنا قبلَ قليلٍ ثعلبٌ وشربَ من الساقيةِ..
ـ أوه.. وأشكركَ يا سيّدةَ سلحفاةِ..
وقفَ أرنوبُ فوقَ مرتفعٍ وأمعنَ النظرَ، فرأى الثعلبَ جاثماً تحتَ شجرةٍ..
ـ ابتسمَ وشربَ ماءً وأخذَ حزمةً من الحشائشِ، ثم عادَ إلى مغارتهِ مسرعاً تاركاً الثعلبَ ينتظرُ...
........................
*من مجموعة القطة المرحة لزهير رسام – منشورات اتحاد الكتاب العرب سوريا.
........................
منقووووووووووووووووول
دمتم جميعا على الود.
أرق التحايا.
((((اسير العيووووون))))