عيون النايسه
06-23-2008, 10:22 PM
إلى أحبابي وأعزائي .. أبنائي
أتمنى أن تحوز هذه القصص على إعجابكم.
عيون النايسه
الطيّارة الورقيّة
كان سامي يودّ لو استطاع التحليق بطيّارته الورقية.. إذن لشاهد البيوت تشبه علب الكبريت! والشوارع والأنهار أصغر بكثير ممّا يراه الناس.. أمّا أعمدة الكهرباء فلا تبدو إلاّ كعيدان الثقاب! وساحة المدرسة الكبيرة المدوّرة تشبه صحن الشاي!!
قهقه سامي وراح يحلم ويحلم.. ثمّ فكّر!
أسرع إلى صندوقه واستخرج شيئاً ما لصقه في طيّارته.. وراح يركض بها ويطيل خيطها حتّى ارتفعت عالياً.. انتهى خيط البكرة فربط بها بكرة أُخرى.. وارتفعت بعيداً بعيداً.. أغمض سامي عينيه وراح يتأمّل ويتصوّر الأشياء!
حان وقت الغروب... فجمع سامي خيوطه وطيّارته وعاد متعباً إلى البيت...
وفي الليل راح سامي يصف لإخوته الصغار ما شاهده عندما حلّق بطيّارته!!
تعجّب إخوته وظلّوا يتساءلون:
ـ كيف حلّقت وأنت أثقل من الطيّارة كثيراً ؟!
ضحك سامي وأخرج لهم الطيّارة، فصدّق الجميع كلامه!
نعم.. صدّقوا كلامه؛ لأنّهم رأوا سامياً قد لصق صورته على الطيّارة الورقية!
العصافيرُ تُغَرِّدُ لِحَوراء
لمّا أشرقَت الشمسُ.. حَطَّت ثلاثةُ عَصافيرَ على حافّةِ شُبّاكٍ مفتوح ، ونَظَرت إلى داخلِ الغرفة، حَيثُ « حَوراءُ » البِنتُ الصغيرةُ نائمةٌ على السَّرير.
صاحَ العُصفورُ الأوّلُ بدَهشَة:
ـ إنّها ما تَزالُ نائمة، وقد حانَ وقتُ ذَهابِها إلى المدرسة!
قالَ العصفورُ الثاني:
ـ يَجِبُ أن تَستَيقظَ الآن، وإلاّ تأخَّرَت عن مدرستِها!
وقالَ العصفورُ الثالث:
ـ علَينا أن نُحاوِلَ إيقاضَها.
وغَرَّدَت العصافيرُ الثلاثةُ أروَعَ تَغريد.. ولكنّ حَوراءَ ظَلَّت مُستَسلِمَةً للنَّوم.
غَضِبَتِ العصافيرُ الثلاثة، وتَصايَحَت:
ـ لَن نُحِبّ هذهِ البنتَ الكَسْلى!
في تلكَ اللحظة.. أفاقَت حَوراءُ مِن نَومِها، فقالت لها العصافير:
ـ نحنُ لا نُحِبُّكِ!
قالت مدَهوشَة:
ـ لماذا ؟!
قالت العصافير:
ـ أنتِ بِنتٌ كَسْلى، وقد تأخَّرتِ عن مدرستِك!
ضَحِكَت حَوراءُ، وقالت:
ـ اليومُ يومُ عُطلَتي، ولا أذهبُ فيه إلى المدرسة.
تَبادَلَت العصافيرُ نَظَراتِ الدَّهشَة، وخَجِلَت لأنّها أخطَأت. لكنّها أسرَعَت إلى التكفيرِ عن خَطَئها.. فأخَذَت تُغَرِّدُ وتُنشِدُ لحوراءَ أجمَلَ ما تَحفَظُ من أناشيد.
الطاووسُ القَبيح
عندما تَعلّمَ الغُرابُ كيف يُداوي المَرضى، انطَلقَ يَتَجوّلُ في الغابةِ، باحِثاً عن مَرضى.. فالتقى بطاووسٍ يَمشي مُختالاً فَخُوراً بجمالِه.
أُعجِبَ الغرابُ بالطاووس، وقالَ له:
ـ ما أجمَلَك!
نَفَشَ الطاووسُ رِيشَهُ مَزهُوّاً.. وقالَ للغراب:
ـ نَطَقتَ بالصِّدق.
في تلكَ اللحظة.. جاء وَلدٌ صغيرٌ، وتأمَّلَ الطاووسَ بإعجاب، ثمّ قالَ له بارتِباك:
ـ أرجو أن تُعطيَني رِيشَةً مِن رِيشِكَ لأُزيِّنَ بها غُرفتي.
صاحَ الطاووسُ بالولد:
ـ هيّا ابتَعِدْ عنّي. لن أُعطيَك.. فأنا لا أُحبُّ الأولاد!
وعندئذٍ.. تَدخَّلَ الغراب، وسألَ الطاووس:
ـ إذاً مَن تُحِبّ ؟
قال الطاووس:
ـ لا أحدَ يَستَحقُّ حُبّي. أنا لا أُحبُّ إلاّ نَفسي.
قالَ لَهُ الغراب:
ـ ما أقبَحَك!
قالَ الطاووسُ مُتَعجِّباً:
ـ لكنّكَ قبلَ لَحظاتٍ كنتَ مُعجَباً كثيراً بِجمَالي.. فما هذا التناقض..
أجابَ الغراب:
ـ لقد فَقَدتَ جَمالَك. أنا الآنَ لا أرى غيرَ قلبِكَ الذي لا يُحِبُّ أحداً. إنّ قلبَكَ قَبيحٌ شديدُ القُبْح.
قالَ الطاووسُ بغَضَب:
ـ أنتَ حَسودٌ تَغارُ مِنّي!
لم يُجِبِ الغرابُ بكلمة.. وإنّما ابتعَدَ عن الطاووس، وتابعَ طريقَهُ يَبحَثُ عن مريضٍ يُداوِيه
أتمنى أن تحوز هذه القصص على إعجابكم.
عيون النايسه
الطيّارة الورقيّة
كان سامي يودّ لو استطاع التحليق بطيّارته الورقية.. إذن لشاهد البيوت تشبه علب الكبريت! والشوارع والأنهار أصغر بكثير ممّا يراه الناس.. أمّا أعمدة الكهرباء فلا تبدو إلاّ كعيدان الثقاب! وساحة المدرسة الكبيرة المدوّرة تشبه صحن الشاي!!
قهقه سامي وراح يحلم ويحلم.. ثمّ فكّر!
أسرع إلى صندوقه واستخرج شيئاً ما لصقه في طيّارته.. وراح يركض بها ويطيل خيطها حتّى ارتفعت عالياً.. انتهى خيط البكرة فربط بها بكرة أُخرى.. وارتفعت بعيداً بعيداً.. أغمض سامي عينيه وراح يتأمّل ويتصوّر الأشياء!
حان وقت الغروب... فجمع سامي خيوطه وطيّارته وعاد متعباً إلى البيت...
وفي الليل راح سامي يصف لإخوته الصغار ما شاهده عندما حلّق بطيّارته!!
تعجّب إخوته وظلّوا يتساءلون:
ـ كيف حلّقت وأنت أثقل من الطيّارة كثيراً ؟!
ضحك سامي وأخرج لهم الطيّارة، فصدّق الجميع كلامه!
نعم.. صدّقوا كلامه؛ لأنّهم رأوا سامياً قد لصق صورته على الطيّارة الورقية!
العصافيرُ تُغَرِّدُ لِحَوراء
لمّا أشرقَت الشمسُ.. حَطَّت ثلاثةُ عَصافيرَ على حافّةِ شُبّاكٍ مفتوح ، ونَظَرت إلى داخلِ الغرفة، حَيثُ « حَوراءُ » البِنتُ الصغيرةُ نائمةٌ على السَّرير.
صاحَ العُصفورُ الأوّلُ بدَهشَة:
ـ إنّها ما تَزالُ نائمة، وقد حانَ وقتُ ذَهابِها إلى المدرسة!
قالَ العصفورُ الثاني:
ـ يَجِبُ أن تَستَيقظَ الآن، وإلاّ تأخَّرَت عن مدرستِها!
وقالَ العصفورُ الثالث:
ـ علَينا أن نُحاوِلَ إيقاضَها.
وغَرَّدَت العصافيرُ الثلاثةُ أروَعَ تَغريد.. ولكنّ حَوراءَ ظَلَّت مُستَسلِمَةً للنَّوم.
غَضِبَتِ العصافيرُ الثلاثة، وتَصايَحَت:
ـ لَن نُحِبّ هذهِ البنتَ الكَسْلى!
في تلكَ اللحظة.. أفاقَت حَوراءُ مِن نَومِها، فقالت لها العصافير:
ـ نحنُ لا نُحِبُّكِ!
قالت مدَهوشَة:
ـ لماذا ؟!
قالت العصافير:
ـ أنتِ بِنتٌ كَسْلى، وقد تأخَّرتِ عن مدرستِك!
ضَحِكَت حَوراءُ، وقالت:
ـ اليومُ يومُ عُطلَتي، ولا أذهبُ فيه إلى المدرسة.
تَبادَلَت العصافيرُ نَظَراتِ الدَّهشَة، وخَجِلَت لأنّها أخطَأت. لكنّها أسرَعَت إلى التكفيرِ عن خَطَئها.. فأخَذَت تُغَرِّدُ وتُنشِدُ لحوراءَ أجمَلَ ما تَحفَظُ من أناشيد.
الطاووسُ القَبيح
عندما تَعلّمَ الغُرابُ كيف يُداوي المَرضى، انطَلقَ يَتَجوّلُ في الغابةِ، باحِثاً عن مَرضى.. فالتقى بطاووسٍ يَمشي مُختالاً فَخُوراً بجمالِه.
أُعجِبَ الغرابُ بالطاووس، وقالَ له:
ـ ما أجمَلَك!
نَفَشَ الطاووسُ رِيشَهُ مَزهُوّاً.. وقالَ للغراب:
ـ نَطَقتَ بالصِّدق.
في تلكَ اللحظة.. جاء وَلدٌ صغيرٌ، وتأمَّلَ الطاووسَ بإعجاب، ثمّ قالَ له بارتِباك:
ـ أرجو أن تُعطيَني رِيشَةً مِن رِيشِكَ لأُزيِّنَ بها غُرفتي.
صاحَ الطاووسُ بالولد:
ـ هيّا ابتَعِدْ عنّي. لن أُعطيَك.. فأنا لا أُحبُّ الأولاد!
وعندئذٍ.. تَدخَّلَ الغراب، وسألَ الطاووس:
ـ إذاً مَن تُحِبّ ؟
قال الطاووس:
ـ لا أحدَ يَستَحقُّ حُبّي. أنا لا أُحبُّ إلاّ نَفسي.
قالَ لَهُ الغراب:
ـ ما أقبَحَك!
قالَ الطاووسُ مُتَعجِّباً:
ـ لكنّكَ قبلَ لَحظاتٍ كنتَ مُعجَباً كثيراً بِجمَالي.. فما هذا التناقض..
أجابَ الغراب:
ـ لقد فَقَدتَ جَمالَك. أنا الآنَ لا أرى غيرَ قلبِكَ الذي لا يُحِبُّ أحداً. إنّ قلبَكَ قَبيحٌ شديدُ القُبْح.
قالَ الطاووسُ بغَضَب:
ـ أنتَ حَسودٌ تَغارُ مِنّي!
لم يُجِبِ الغرابُ بكلمة.. وإنّما ابتعَدَ عن الطاووس، وتابعَ طريقَهُ يَبحَثُ عن مريضٍ يُداوِيه