عبدالاله
12-16-2008, 10:11 PM
عبارة عن رواية قرئتها لاحدى الكاتبات وهي الكاتبه العيناويه والروايه باسم (وخدعني الحب)وهي بصراحه روايه رائعه ..أنا راح أكتب لكم الان جزء منها واذا شفت منكم تفاعل راح أكمل واذا ماتفاعلتم ذنبكم على جنبكم....
الفصل الاول
تمددت القطة الصغيرة تحت اشعة الشمس... وعلى زقزقة العصافير في تلك الحديقة الكبيرة المليئة بالاشجار الطويلة والازهار.. انه يوم جميل..تقدمت الخادمة جيسي من القطة بلطف، حاملة لها الطعام...وداعبت تلك القطة قليلا...وعندما بدأت تلك القطة بطعامها..تركته وركضت الى تلك الفتاة...التي دخلت للتو من تلك البوابة... شعرها اسود فاحم وناعم يصل الى اسفل كتفيها..ونحيلة القوام.. وترتدي ملابس عصرية جدا من الشاموا... وحقيبة جلدية على ظهرها، مظهرها لا ينتمي مطلقا الى ذلك القصر الكبير الذي دخلته للتو... حملت القطة بين ذراعيها وداعبتها... وتقدمت من الخادمه جيسي وقالت بصوتها الناعم اللي تتخلله بحة خفيفة..
- مرحبا جيسي...كيف حالك؟!.
خجلت الخادمة قليلا وقالت:
- مرحبا آنستي..انا بخير شكرا..
ابتسمت الفتاة ابتسامه واسعة وقالت:
- جيد...هل كل شيء على مايرام؟!
- نعم آنستي...كل شي يسير بشكل جيد..
قطبت الفتاة ولوت شفتيها الوردية اللون..
- اذن لماذا استدعتني امي؟!
قطبت الخادمه ايضا..
- لا علم لي آنستي..
انزلت الفتاة القطة وامسكت خصرها النحيل بعصبية..
- لقد تلقيت اتصالها البارحه..وظننت ان شيئا ما قد حصل..!!.هل هي نائمة؟!..
- لا ادري آنستي..
- حسنا...سأدخل..
تقدمت الفتاة من المنزل ودخلت من الباب الخلفي للمطبخ..ووجدت هناك خادمة اخرى اسمها بيلا..حيتها الخادمه بكل ادب...وبعد التحية..سألت الفتاة الخادمه بيلا..
- هل امي نائمة؟!..
- لا...لقد استيقظت للتو وطلبت مني ان اصعد اليها بالفطور..
واشارت بيلا الى صينية الفطور الموضوعه على طاولة المطبخ المستطيله...فقالت الفتاة..
- دعيها...انا احملها لها...
حملت الصينية وخرجت من المطبخ وصعدت السلالم الطويلة والواسعه..ذات السجاد الاحمر الملكي المزخرف بأبهة... كل شي في هذا المنزل يدل على الترف والغنى الواضح... اما تلك الفتاة..بملابسها..بدت كأنها شي في غير موضعه في لوحه فنية... اكملت الفتاة وهي تحمل الفطور ..لسيدة تجلس على سرير واسع...مناسبا تماما للغرفة الواسعه...ذات الاثاث الفاخر...كانت السيدة ذات شعر اسود تماما مثل ابنتها..تتخلله شعيرات فضية ..ترتدي ثوب نوم ابيض..وفي وجهها مسحة من الصرامة... وعندما رأت الام ابنتها ابتسمت وقالت:
- هذه انتي يابنتي..!!..لقد اتيت باكرا...
وضعت الفتاة الفطور امام امها وقبلتها...
- صباح الخير امي...لقد اتيت باكرا لانني تلقيت اتصالك ففزعت..
- لا داعي للقلق يابنتي... ولكن هل من الخطأ ان اتصل بك..؟!..فانت منذ انتقلت الى تلك الشقة العتيقة التي اخترتها وانا لا اراك الا نادرا..
ابتسمت الفتاة..
- آه امي..انا آتي الى هنا كثيرا..ولكنك تكونين مشغوله بضيوفك الكثر..فانسحب بهدوء..
تضايقت الام وتململت في جلستها...
- ولكن لماذا لا تحبين الضيوف الذين ياتون لزيارتي؟!..
- ليس هذا هو الموضوع..ولكن انت تعرفينني..لا احب الرسميات..وضيوفك رسميون جدا بحيث اشعر بالاختناق من مجالستهم..
- بالحديث عن الرسميات...لاحظت ماتلبسين...ماهذه الملابس آنا..!!..انها ..مشينه..!!
نظرة آنا الى ملابسها متعجبة...
- مابها ملابسي..؟!!
- انها لا تناسب مستواك آنا... تبدين كأنك من اولئك الفتيات المشردات...
- امي..انها ملابس رياضية...ومريحة جدا..
ابعدت الام الفطور متضايقة...
- لا تعجبني هذه الملابس... البسيها عندما تكونين في شقتك اذا اردت..ولكن ليس خارجها..اسمعتِ.؟
غضبت آنا...
- وماذا تريدين ان ارتدي.؟!!..
غضبت الام ايضا..
- وهل انعدمت الملابس المحترمه في هذا البلد.؟!
وقفت آنا واتجهت نحو النافذه الكبيرة..وقالت متذمرة..
- لست صغيرة لتقرري لي ماعلي ان ارتدي..!!
تضاعف غضب الام..
- ماهذا الكلام آنا...لن اسمح ابدا بان ترتدي مثل هذه الثياب في المستقبل...
- ولكن ماما..!!...انا في التاسعة عشرة..وتريدين ان ارتدي ملابس رسمية؟.. سوف ابدو في الخامسة والعشرين..!!!..
- حسنا...ليش الملابس الرسمية هي التي تناسب فتاة بسنك..!!..ولكن ليست ايضا الملابس التي ترتدين..ارتدي ملابس اكثر حشمة..واكثر جمالا ورقيا من هذه...
وكعادتها لا تعصبي لوالدتها امرأ...قالت منصاعة..
- حسنا ماما....لن ارتدي هذه الملابس مجددا...
واضافت الام..
- وتخلصي منها جميعا...واشتري بدلا منها...
- كما تريدين ماما...
هدأت اعصاب الام وقالت ..
- حسنا...اخبريني كيف تسير دراستك في الجامعة.؟!!..
- انها جيده ماما...
- واصدقائك...اخبريني عنهم..
- انهم طيبون ...ومحترمون ايضا...
- جيد... هل لديك اصدقاء...اعني فتيان..؟!!
- نعم...لماذا تسألين...؟!
- انت تعرفين.... لا احب ان تقيمي علاقات عاطفية طائسة مع فتيان..
- انها ليست علاقات عاطفية...بل هي مجرد صداقات عادية...
- الا يتمادون في تصرفاتهم معك.؟!..
- مطلقا ماما...اطمئني...
- حسنا...هذا جيد...انت تعرفين انني اريد ان تعيشي مرتاحه يابنتي..
- اعرف هذا ماما..ولكن لم تخبريني لماذا طلبتني..؟!!..
- آه صحيح...لقد تذكرت...اريد ان تكوني موجوده هنا غدا مساءا في السابعه..
- لماذا..؟!
- لقد دعوت آل انريكوس الى العشاء...
- حسنا..تستطيعين تولي امر ضيافتهم بنفسك...فهي ليست المرة الاولى..
- اعرف ذلك..ولكن غدا..سيحضر كولن معهم..
تضايقت آنا , وتاففت..
- لا امي...لا تجبريني على مجالسة كولن من فضلك..!
- لماذا..؟!!. ان كولن شاب ممتاز....ويريد التقرب اليك ولكنك دائما تصدينه..
- ولكن...الا ترين ان كولن شاب ضعيف الشخصية..؟!..انه يضاهيني انوثه..!!!!!..
- انا لا يهمني هذا...اريد ان تكوني موجودة غدا...وبملابس راقية وجميلة...افهمت ذلك.؟!..
- نعم ماما....هل سيكون ريموند حاضرا ايضا..؟!..
- نعم...شقيقك مشغول جدا باعماله...ولكني اصريت عليه ان يحضر هو ايضا...
- حسنا...ساذهب الى الجامعة..هل تريدين شيئا..؟!..
- لا ...ولكن لا تنسي...اريد ان تكوني جميلة...
- اطمئني ماما...لن اخيب ظنك..
خرجت من الغرفة ..ومن القصر.. واتجهت الى الجامعة...
كانت هذه آناسيدور مونتسيكيو...فتاة في التاسعة عشره من العمر..ابنة مارغريت مونتسيكيو... امرأة متسلطة..وتتحكم بحياة ابنتها... ليس من اجل السلطة...بل تتصرف بما تراه صحيح..ومن اجل صالح آناسيدور.. وحفاظا على ثروتها...ولكن آناسيدور لا تعجبها حياة الترف التي تريدها امها ان تعيشها...بل تحب الحياة البسيطة والغير معقدة..والتي لا تعتمد على النقود...ولكن للاسف... بسبب تسلط امها..لا تستطيع تحقيق الا جزئ بسيط فقط مما تتمناه..
~*~*~*~*~*~*~*~*~
امضت اناسيدور يومها في الجامعة برفقة اصدقائها... وعادت في المساء منهكة الى شقتها الصغيرة والبسيطة ..والتي اسمتها مارغريت "بالعتيقة" ..حضرت لنفسها سندويشا واكلته مصحوبا بحليب ساخن...وبعدها خلدت للنوم.. كان اليوم التالي هو يوم الاحد..عطلة الاسبوع..امضته اناسيدور في الاسواق لتشتري الملابس "المحتشمة" وايضا للتشتري فستانا راقيا للمساء...واعجبها فستان اسود اللون ..به نقوش صغيرة من نفس اللون... وبدون اكمام..وقصير...وعندما عادت الى البيت لتستعد للعشا..رفعت شعرها في تسريحة جميلة..ورتكت بعض الخصل الطويلة تتدلى حول رقبتها ووجهها..ووضعت مكياجا خفيفا..وارتدت الفستان الاسود القصير...نظرت الى نفسها في المرآة..كانت تعتقد انها ستبدو مضحكة..ولكنها اعجبت بنفسها..لم تكن تتصور انها ستبدو يوما بهذه الجاذبية والجمال..كانت دائما تخفي انوثتها وجسمها الفاتن تحت الجينز والملابس الجلدية.. اما الآن..ساعد الفستان الاسود على اظهار جمالها وانوثتها وابراز جمال ساقيها النحيلتين.. وشعرها كانت دائما تطلقه للريح..اما الآن..اظهرتها التسريحة اكبر سنا..رغم انها لم تكن مرتاحه..الا انها كانت سعيدة بهذا الاكتشاف...لابد ان امها ستكون فخورة بها..وفي تمام الساعه السابعة..ذهبت اناسيدور الى القصر..كانت امها في غرفة الطعام..ترتدي فستانا انيقا يناسب سنها ..تقدمت اناسيدور منها وقالت..
- مرحبا امي..ها انا قد جئت في الموعد...
طافت عينا الام على ابنتها غير مصدقة...وابتسمت بفخر واعجاب...
- آه آنا..تبدين فاتنه...هكذا كنت اريدك دائما...كم انت جميلة يابنتي...
لم تكن اناسيدور سعيدة ولكنها كانت متحمسة لان يراها الجميع بشكلها الجديد..كانت تريد ان يراها الجميع على انها إمرأه ..وإمرأة جميلة جدا... وهذا بحد ذاته شيء جديد..ولن يعودوا يرونها على انها مجرد فتاة مراهقة...تطلعت الى شقيقها ريموند..وهو يتكلم بالهاتف في غرفة الاستقبال الكبيرة... ذلك الشاب الوسيم..كانت ملامحة مرهقة من كثرة العمل.. مايزال عازبا..ويبلغ من العمر التاسع والعشرين..كانت له شخصية جذابه ومرحة نوعا ما.. كانت ردة فعلة عندما رآى اناسيدور كردة فعل امه مارغريت.. اذ دهش اولا..وانتهى به المطاف الى ان ابتسم ابتسامه جميلة تنم عن اعجاب كبير بشقيقته...تقدم منها بعد اغلاقه سماعة الهاتف..وقبلها في رفق...
- آنا صغيرتي...!!..ماهذا التغيير المفاجئ..؟! ماذا اصابك.؟!..
- انها اوامر السيدة..!
- حسنا فعلت..فلولا تلك الاوامر لما كنا عرفنا ابدا انك تملكين كل هذا الجمال والفتنه..حسنا..استطيع ان افخر بك الآن وانا اقول ان الطفلة الصغيره كبرت واصبحت امرأة فاتنه..الآن حقا اصبحت جديرة بان تكوني من آل مونتسيكيو..!
امضوا سهرة لاباس بها...اما بالنسبة لآنا.. فقد كانت ضجرة ..فقد اضطرت لمجالسة كولن الذي تقدم منها وحياها بخجل مبالغ فيه..كانا يتكلمان عن اشياء تافهة لا تهمها.. .. كولن هو شاب خجول لا يعرف كيف يتعامل مع النساء.. وقليل الخبرة بهن..وكان رقيق جدا الى حد ان به بعضا من صفات النساء الانثوية.. تكلم عن عمله مع ابيه..وعن الرحلات التي قام بها...ولمح الى انه يفكر بالزواج والاستقرار.. انقبضت معدة آنا حين سمعت ذلك..هي بالتاكيد لن تتزوج من كولن...فهو لا يناسبها..على الاطلاق.. ولكنها كانت تخشى من ان امها قد تصر على زواجها منه...وهي لا تعصي لها امرا منذ ذلك الحادث المشؤوم الذي اصابها...اذ ان اناسيدور تشاجرت مع والدتها بسبب رغبتها في اكمال دراستها الجامعية خارج البلاد..لكن مارغريت رفضت بان تغيب الفتاة عن نظرها..فقد كانت تخاف عليها الى حد التملك...واختلفتا وتشاجرتا كثيرا ومطولا..وقد ادى ذلك لاصابه مارغريت بذبحة صدرية قوية...كادت او تؤدي بحياتها...وذلك بسبب اناسيدور...وقد نصح الطبيب بالا تنفعل والا يكدرها احد...ومنذ ذلك الحين واناسيدور لا تخالف لها رايا وكانت تقنعها باللين والحيله بدلا من الشجار...فالصبر مفتاح الفرج...
~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
تحيـــــــــــــــــــاتي
الفصل الاول
تمددت القطة الصغيرة تحت اشعة الشمس... وعلى زقزقة العصافير في تلك الحديقة الكبيرة المليئة بالاشجار الطويلة والازهار.. انه يوم جميل..تقدمت الخادمة جيسي من القطة بلطف، حاملة لها الطعام...وداعبت تلك القطة قليلا...وعندما بدأت تلك القطة بطعامها..تركته وركضت الى تلك الفتاة...التي دخلت للتو من تلك البوابة... شعرها اسود فاحم وناعم يصل الى اسفل كتفيها..ونحيلة القوام.. وترتدي ملابس عصرية جدا من الشاموا... وحقيبة جلدية على ظهرها، مظهرها لا ينتمي مطلقا الى ذلك القصر الكبير الذي دخلته للتو... حملت القطة بين ذراعيها وداعبتها... وتقدمت من الخادمه جيسي وقالت بصوتها الناعم اللي تتخلله بحة خفيفة..
- مرحبا جيسي...كيف حالك؟!.
خجلت الخادمة قليلا وقالت:
- مرحبا آنستي..انا بخير شكرا..
ابتسمت الفتاة ابتسامه واسعة وقالت:
- جيد...هل كل شيء على مايرام؟!
- نعم آنستي...كل شي يسير بشكل جيد..
قطبت الفتاة ولوت شفتيها الوردية اللون..
- اذن لماذا استدعتني امي؟!
قطبت الخادمه ايضا..
- لا علم لي آنستي..
انزلت الفتاة القطة وامسكت خصرها النحيل بعصبية..
- لقد تلقيت اتصالها البارحه..وظننت ان شيئا ما قد حصل..!!.هل هي نائمة؟!..
- لا ادري آنستي..
- حسنا...سأدخل..
تقدمت الفتاة من المنزل ودخلت من الباب الخلفي للمطبخ..ووجدت هناك خادمة اخرى اسمها بيلا..حيتها الخادمه بكل ادب...وبعد التحية..سألت الفتاة الخادمه بيلا..
- هل امي نائمة؟!..
- لا...لقد استيقظت للتو وطلبت مني ان اصعد اليها بالفطور..
واشارت بيلا الى صينية الفطور الموضوعه على طاولة المطبخ المستطيله...فقالت الفتاة..
- دعيها...انا احملها لها...
حملت الصينية وخرجت من المطبخ وصعدت السلالم الطويلة والواسعه..ذات السجاد الاحمر الملكي المزخرف بأبهة... كل شي في هذا المنزل يدل على الترف والغنى الواضح... اما تلك الفتاة..بملابسها..بدت كأنها شي في غير موضعه في لوحه فنية... اكملت الفتاة وهي تحمل الفطور ..لسيدة تجلس على سرير واسع...مناسبا تماما للغرفة الواسعه...ذات الاثاث الفاخر...كانت السيدة ذات شعر اسود تماما مثل ابنتها..تتخلله شعيرات فضية ..ترتدي ثوب نوم ابيض..وفي وجهها مسحة من الصرامة... وعندما رأت الام ابنتها ابتسمت وقالت:
- هذه انتي يابنتي..!!..لقد اتيت باكرا...
وضعت الفتاة الفطور امام امها وقبلتها...
- صباح الخير امي...لقد اتيت باكرا لانني تلقيت اتصالك ففزعت..
- لا داعي للقلق يابنتي... ولكن هل من الخطأ ان اتصل بك..؟!..فانت منذ انتقلت الى تلك الشقة العتيقة التي اخترتها وانا لا اراك الا نادرا..
ابتسمت الفتاة..
- آه امي..انا آتي الى هنا كثيرا..ولكنك تكونين مشغوله بضيوفك الكثر..فانسحب بهدوء..
تضايقت الام وتململت في جلستها...
- ولكن لماذا لا تحبين الضيوف الذين ياتون لزيارتي؟!..
- ليس هذا هو الموضوع..ولكن انت تعرفينني..لا احب الرسميات..وضيوفك رسميون جدا بحيث اشعر بالاختناق من مجالستهم..
- بالحديث عن الرسميات...لاحظت ماتلبسين...ماهذه الملابس آنا..!!..انها ..مشينه..!!
نظرة آنا الى ملابسها متعجبة...
- مابها ملابسي..؟!!
- انها لا تناسب مستواك آنا... تبدين كأنك من اولئك الفتيات المشردات...
- امي..انها ملابس رياضية...ومريحة جدا..
ابعدت الام الفطور متضايقة...
- لا تعجبني هذه الملابس... البسيها عندما تكونين في شقتك اذا اردت..ولكن ليس خارجها..اسمعتِ.؟
غضبت آنا...
- وماذا تريدين ان ارتدي.؟!!..
غضبت الام ايضا..
- وهل انعدمت الملابس المحترمه في هذا البلد.؟!
وقفت آنا واتجهت نحو النافذه الكبيرة..وقالت متذمرة..
- لست صغيرة لتقرري لي ماعلي ان ارتدي..!!
تضاعف غضب الام..
- ماهذا الكلام آنا...لن اسمح ابدا بان ترتدي مثل هذه الثياب في المستقبل...
- ولكن ماما..!!...انا في التاسعة عشرة..وتريدين ان ارتدي ملابس رسمية؟.. سوف ابدو في الخامسة والعشرين..!!!..
- حسنا...ليش الملابس الرسمية هي التي تناسب فتاة بسنك..!!..ولكن ليست ايضا الملابس التي ترتدين..ارتدي ملابس اكثر حشمة..واكثر جمالا ورقيا من هذه...
وكعادتها لا تعصبي لوالدتها امرأ...قالت منصاعة..
- حسنا ماما....لن ارتدي هذه الملابس مجددا...
واضافت الام..
- وتخلصي منها جميعا...واشتري بدلا منها...
- كما تريدين ماما...
هدأت اعصاب الام وقالت ..
- حسنا...اخبريني كيف تسير دراستك في الجامعة.؟!!..
- انها جيده ماما...
- واصدقائك...اخبريني عنهم..
- انهم طيبون ...ومحترمون ايضا...
- جيد... هل لديك اصدقاء...اعني فتيان..؟!!
- نعم...لماذا تسألين...؟!
- انت تعرفين.... لا احب ان تقيمي علاقات عاطفية طائسة مع فتيان..
- انها ليست علاقات عاطفية...بل هي مجرد صداقات عادية...
- الا يتمادون في تصرفاتهم معك.؟!..
- مطلقا ماما...اطمئني...
- حسنا...هذا جيد...انت تعرفين انني اريد ان تعيشي مرتاحه يابنتي..
- اعرف هذا ماما..ولكن لم تخبريني لماذا طلبتني..؟!!..
- آه صحيح...لقد تذكرت...اريد ان تكوني موجوده هنا غدا مساءا في السابعه..
- لماذا..؟!
- لقد دعوت آل انريكوس الى العشاء...
- حسنا..تستطيعين تولي امر ضيافتهم بنفسك...فهي ليست المرة الاولى..
- اعرف ذلك..ولكن غدا..سيحضر كولن معهم..
تضايقت آنا , وتاففت..
- لا امي...لا تجبريني على مجالسة كولن من فضلك..!
- لماذا..؟!!. ان كولن شاب ممتاز....ويريد التقرب اليك ولكنك دائما تصدينه..
- ولكن...الا ترين ان كولن شاب ضعيف الشخصية..؟!..انه يضاهيني انوثه..!!!!!..
- انا لا يهمني هذا...اريد ان تكوني موجودة غدا...وبملابس راقية وجميلة...افهمت ذلك.؟!..
- نعم ماما....هل سيكون ريموند حاضرا ايضا..؟!..
- نعم...شقيقك مشغول جدا باعماله...ولكني اصريت عليه ان يحضر هو ايضا...
- حسنا...ساذهب الى الجامعة..هل تريدين شيئا..؟!..
- لا ...ولكن لا تنسي...اريد ان تكوني جميلة...
- اطمئني ماما...لن اخيب ظنك..
خرجت من الغرفة ..ومن القصر.. واتجهت الى الجامعة...
كانت هذه آناسيدور مونتسيكيو...فتاة في التاسعة عشره من العمر..ابنة مارغريت مونتسيكيو... امرأة متسلطة..وتتحكم بحياة ابنتها... ليس من اجل السلطة...بل تتصرف بما تراه صحيح..ومن اجل صالح آناسيدور.. وحفاظا على ثروتها...ولكن آناسيدور لا تعجبها حياة الترف التي تريدها امها ان تعيشها...بل تحب الحياة البسيطة والغير معقدة..والتي لا تعتمد على النقود...ولكن للاسف... بسبب تسلط امها..لا تستطيع تحقيق الا جزئ بسيط فقط مما تتمناه..
~*~*~*~*~*~*~*~*~
امضت اناسيدور يومها في الجامعة برفقة اصدقائها... وعادت في المساء منهكة الى شقتها الصغيرة والبسيطة ..والتي اسمتها مارغريت "بالعتيقة" ..حضرت لنفسها سندويشا واكلته مصحوبا بحليب ساخن...وبعدها خلدت للنوم.. كان اليوم التالي هو يوم الاحد..عطلة الاسبوع..امضته اناسيدور في الاسواق لتشتري الملابس "المحتشمة" وايضا للتشتري فستانا راقيا للمساء...واعجبها فستان اسود اللون ..به نقوش صغيرة من نفس اللون... وبدون اكمام..وقصير...وعندما عادت الى البيت لتستعد للعشا..رفعت شعرها في تسريحة جميلة..ورتكت بعض الخصل الطويلة تتدلى حول رقبتها ووجهها..ووضعت مكياجا خفيفا..وارتدت الفستان الاسود القصير...نظرت الى نفسها في المرآة..كانت تعتقد انها ستبدو مضحكة..ولكنها اعجبت بنفسها..لم تكن تتصور انها ستبدو يوما بهذه الجاذبية والجمال..كانت دائما تخفي انوثتها وجسمها الفاتن تحت الجينز والملابس الجلدية.. اما الآن..ساعد الفستان الاسود على اظهار جمالها وانوثتها وابراز جمال ساقيها النحيلتين.. وشعرها كانت دائما تطلقه للريح..اما الآن..اظهرتها التسريحة اكبر سنا..رغم انها لم تكن مرتاحه..الا انها كانت سعيدة بهذا الاكتشاف...لابد ان امها ستكون فخورة بها..وفي تمام الساعه السابعة..ذهبت اناسيدور الى القصر..كانت امها في غرفة الطعام..ترتدي فستانا انيقا يناسب سنها ..تقدمت اناسيدور منها وقالت..
- مرحبا امي..ها انا قد جئت في الموعد...
طافت عينا الام على ابنتها غير مصدقة...وابتسمت بفخر واعجاب...
- آه آنا..تبدين فاتنه...هكذا كنت اريدك دائما...كم انت جميلة يابنتي...
لم تكن اناسيدور سعيدة ولكنها كانت متحمسة لان يراها الجميع بشكلها الجديد..كانت تريد ان يراها الجميع على انها إمرأه ..وإمرأة جميلة جدا... وهذا بحد ذاته شيء جديد..ولن يعودوا يرونها على انها مجرد فتاة مراهقة...تطلعت الى شقيقها ريموند..وهو يتكلم بالهاتف في غرفة الاستقبال الكبيرة... ذلك الشاب الوسيم..كانت ملامحة مرهقة من كثرة العمل.. مايزال عازبا..ويبلغ من العمر التاسع والعشرين..كانت له شخصية جذابه ومرحة نوعا ما.. كانت ردة فعلة عندما رآى اناسيدور كردة فعل امه مارغريت.. اذ دهش اولا..وانتهى به المطاف الى ان ابتسم ابتسامه جميلة تنم عن اعجاب كبير بشقيقته...تقدم منها بعد اغلاقه سماعة الهاتف..وقبلها في رفق...
- آنا صغيرتي...!!..ماهذا التغيير المفاجئ..؟! ماذا اصابك.؟!..
- انها اوامر السيدة..!
- حسنا فعلت..فلولا تلك الاوامر لما كنا عرفنا ابدا انك تملكين كل هذا الجمال والفتنه..حسنا..استطيع ان افخر بك الآن وانا اقول ان الطفلة الصغيره كبرت واصبحت امرأة فاتنه..الآن حقا اصبحت جديرة بان تكوني من آل مونتسيكيو..!
امضوا سهرة لاباس بها...اما بالنسبة لآنا.. فقد كانت ضجرة ..فقد اضطرت لمجالسة كولن الذي تقدم منها وحياها بخجل مبالغ فيه..كانا يتكلمان عن اشياء تافهة لا تهمها.. .. كولن هو شاب خجول لا يعرف كيف يتعامل مع النساء.. وقليل الخبرة بهن..وكان رقيق جدا الى حد ان به بعضا من صفات النساء الانثوية.. تكلم عن عمله مع ابيه..وعن الرحلات التي قام بها...ولمح الى انه يفكر بالزواج والاستقرار.. انقبضت معدة آنا حين سمعت ذلك..هي بالتاكيد لن تتزوج من كولن...فهو لا يناسبها..على الاطلاق.. ولكنها كانت تخشى من ان امها قد تصر على زواجها منه...وهي لا تعصي لها امرا منذ ذلك الحادث المشؤوم الذي اصابها...اذ ان اناسيدور تشاجرت مع والدتها بسبب رغبتها في اكمال دراستها الجامعية خارج البلاد..لكن مارغريت رفضت بان تغيب الفتاة عن نظرها..فقد كانت تخاف عليها الى حد التملك...واختلفتا وتشاجرتا كثيرا ومطولا..وقد ادى ذلك لاصابه مارغريت بذبحة صدرية قوية...كادت او تؤدي بحياتها...وذلك بسبب اناسيدور...وقد نصح الطبيب بالا تنفعل والا يكدرها احد...ومنذ ذلك الحين واناسيدور لا تخالف لها رايا وكانت تقنعها باللين والحيله بدلا من الشجار...فالصبر مفتاح الفرج...
~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
تحيـــــــــــــــــــاتي