قمري الزهراء
07-02-2008, 09:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
إحدى هذه النقاط هي التوحيد؛ والمقصود بالتوحيد هو الإيمان بأن هذا التركيب المعقد والعجيب والمدهش جداً والمحكم للكائنات وعالم الخلق، من مجرات وأفلاك وحفر سماوية عظيمة وكرات لا عدّ لها ولا حساب وملايين المنظومات الشمسية إلى خلايا البدن الصغيرة وذرات المواد الكيميائية ـ تلك التي تتميز بنظم دقيق في هذا التركيب العظيم والمتنوع والمعقد الذي استنبطت منه آلاف القوانين، حيث إن الأنظمة الثابتة يمكن أن تستنبط منها القوانين التكوينية والثابتة ـ كلّها من صنع وإبداع فكر واحد وتدبير واحد وقدرة واحدة، ولم تخلق بمحض الصدفة. وهذا الإيمان هو أمر يقبل به كل عقل سليم وكل إنسان عاقل ومفكر لا يتسم بالاهتزاز الفكري أو العجلة في اتخاذ القرار أو الحكم المسبق على الأشياء.
والنقطة التالية هي أن هذا الفكر وهذا التدبير وهذه الحكمة والقدرة العظيمة اللامتناهية والتي لا توصف، تلك التي أبدعت هذا التركيب العجيب والمعقد، ليست صنماً من صنع الإنسان، ولا بشراً عاجزاً يدعي الألوهية، ولا شخصية رمزية أو أسطورية، وإنّما هي ذات الواحد الأحد المقتدر الأزلي الذي تسميه الأديان (إلهاً) وتستدل عليه بآثاره. إذاً فلابد من إثبات أن هذه القدرة والإرادة والدقة الموجودة وراء هذه الهندسة العظيمة والمعقدة، وإثبات أن ذلك المهندس المنقطع النظير والمستحيل على الوصف لا يشبه تلك الأشياء التافهة المستعملة التي يصنعها الإنسان بنفسه أو على صورته والتي تتسم بصفة الزوال كصانعها، بل {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عمّا يشركون}.
إن كافة الأديان تشترك فيما بينها في هذه النظرة سواء الأديان القديمة، أو الإبراهيمية، أو ما قبل الإبراهيمية، وحتى تلك الأديان الإلحادية الهندوسية الموجودة حالياً. وإن الذي يقرأ (الفيدا). يجد فيها عرفاناً توحيدياً خالصاً تزخر به كلماتها، ممّا يدل على أن عقيدتهم كانت تنبع من مصدر شفاف وزلال. إذاً فالتوحيد يمثل الركن الأساس لفكر ونظرة ورؤية هذا الإسلام الذي نريد أن نقيم على دعائمه
ودمتم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
إحدى هذه النقاط هي التوحيد؛ والمقصود بالتوحيد هو الإيمان بأن هذا التركيب المعقد والعجيب والمدهش جداً والمحكم للكائنات وعالم الخلق، من مجرات وأفلاك وحفر سماوية عظيمة وكرات لا عدّ لها ولا حساب وملايين المنظومات الشمسية إلى خلايا البدن الصغيرة وذرات المواد الكيميائية ـ تلك التي تتميز بنظم دقيق في هذا التركيب العظيم والمتنوع والمعقد الذي استنبطت منه آلاف القوانين، حيث إن الأنظمة الثابتة يمكن أن تستنبط منها القوانين التكوينية والثابتة ـ كلّها من صنع وإبداع فكر واحد وتدبير واحد وقدرة واحدة، ولم تخلق بمحض الصدفة. وهذا الإيمان هو أمر يقبل به كل عقل سليم وكل إنسان عاقل ومفكر لا يتسم بالاهتزاز الفكري أو العجلة في اتخاذ القرار أو الحكم المسبق على الأشياء.
والنقطة التالية هي أن هذا الفكر وهذا التدبير وهذه الحكمة والقدرة العظيمة اللامتناهية والتي لا توصف، تلك التي أبدعت هذا التركيب العجيب والمعقد، ليست صنماً من صنع الإنسان، ولا بشراً عاجزاً يدعي الألوهية، ولا شخصية رمزية أو أسطورية، وإنّما هي ذات الواحد الأحد المقتدر الأزلي الذي تسميه الأديان (إلهاً) وتستدل عليه بآثاره. إذاً فلابد من إثبات أن هذه القدرة والإرادة والدقة الموجودة وراء هذه الهندسة العظيمة والمعقدة، وإثبات أن ذلك المهندس المنقطع النظير والمستحيل على الوصف لا يشبه تلك الأشياء التافهة المستعملة التي يصنعها الإنسان بنفسه أو على صورته والتي تتسم بصفة الزوال كصانعها، بل {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عمّا يشركون}.
إن كافة الأديان تشترك فيما بينها في هذه النظرة سواء الأديان القديمة، أو الإبراهيمية، أو ما قبل الإبراهيمية، وحتى تلك الأديان الإلحادية الهندوسية الموجودة حالياً. وإن الذي يقرأ (الفيدا). يجد فيها عرفاناً توحيدياً خالصاً تزخر به كلماتها، ممّا يدل على أن عقيدتهم كانت تنبع من مصدر شفاف وزلال. إذاً فالتوحيد يمثل الركن الأساس لفكر ونظرة ورؤية هذا الإسلام الذي نريد أن نقيم على دعائمه
ودمتم