المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاسس العامه في التربيه


بويعقوب
07-30-2009, 03:05 AM
لحظة التكوين

مقدمة :

للإسلام أهداف راقية في النظر للتربية ..

وهناك عدة وسائل يصل بها الإنسان لمعرفة الحقائق والواقعيات :

الوسيلة الوحيانية .

الكشف والشهود .

العقل والبرهنة العقلية .

النقل المعتبر المتكئ على العقل .

الحس والتجربة .

وما ينفعنا من هذه الوسائل في الوصول لما نريد هو طريق واحد ألا وهو:

( النقل المعتبر المتكئ على العقل )

المذهب الإمامي و الإمامية لا يركنون للظن إذا لابد لهم من اتباع النقل المتكئ على العقل من خلال المعطيات المستوحاة من الآيات والروايات ..

وبما إننا الإمامية واقعيون نصل من خلال الوجدان الذي يصدقه العقل و به وصلنا إلى أن هذا الكون( العالم والإنسان )

موجود إذا لابد له من موجد وهو الله سبحانه و تعالى الذي لابد أن يكون (ربا – خالقا – مالكا – مدبرا –رحيما –

رحمانا –جوادا – عالما عليما – كريما – وهابا – قديرا - هاديا ) يهدي كل موجود لكماله الخاص ( كماله النوعي )

فالنبات يصل لكماله الخاص به .. الإنسان يصل لكماله الخاص به .. الحيوان يصل لكماله .. وكل يصل خطوة خطوة

وهذا الرب هو الذي يربيها ( هذه الموجودات ) ويهديها لكمالاتها منذ عقد النطفة,ومنذ تكون البذرة بتهيئة

ما تحتاجه من الداخل من مقومات النمو ..وكل ما يلزم لها من الخارج ( البيئة ) حتى الشمس والهواء والماء ..الخ .

إذا الموجودات الحسية و غير الحسية من الموجودات على السماوات والأرض تصل لكمالها ..

وعلى رأس هذه الكائنات الإنسان الذي يوصله الله لكماله ..

قال تعالى ((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك : 14 )

والرب الخالق هو الأعلم بما يوصل هذه الموجودات وما يمكن أن يعيق الوصول فيهديه لما يوصله ويمنع ما يعيقه ..

هذا الإنسان لم يكن شيئا ثم وهبه الله الوجود وأفاض عليه الشيئية بكل خصائصها من نضج حتى يصل للسعادة ..

الحديث عن التربية الإسلامية هو حديث لا ينقطع عن الحديث عن الله تعالى ..
والعقل يوصلنا إلى أن الله هو الهادي..

والإنسان لديه جنبات توصله لله وهذه الجنبات غيبية وحتى يصل لها الإنسان ويفاد منها لابد من تربيته

وهناك موجودات ممتازة لها جنبات غيبية متصلة بالله تعالى مثل النبي صلى الله عليه وآله

وهذا الموجود الممتاز (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ) (التكوير : 24 )

ولديه اتصال بالله ليعطيه الرسالة ويفسر تعاليم الكتاب وتبيانه ..

ونفس وجود الرسول ( القدوة ) هو أحسن وسيلة تربوية تصل بها تعاليم الكتاب المقدس مجسدة

وهو ( نموذج مثالي يجسد لنا كل خطوات الهداية )

والرسول ليس مجرد إنسان مهتد بل هو عين الهداية وقد طلب الكفار ملاكا لهدايتهم لأنهم لم يدركوا الجنبة

الملائكية والبشرية التي يمتلكها النبي محمد صلى الله عليه وآله ولو كان ملاكا فقط لما تمكنوا من الإفادة منه ..

( وللرسول جنبة أمينة في الأخذ من الله تعالى ,, وجنبة أمينة في العطاء للإنسان )


الرب والربوبية :

المربي بالأصالة هو الله تعالى ...

ووفق النظرة التوحيدية التي مفادها ( تجلى لخلقه بخلقه )

الله تعالى له مظاهر في هذا الكون ..

هدايته لها مظهر .. غضبه له مظهر

يظهر لنا من خلال آياته ..

((وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (الفتح : 7 )

(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ٌ) (النور : 35 )

كل ما في الكون هو آية تبرز بها عظمة الله تعالى ..

((وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ) (الأنعام : 4 )
كل آية .... هي مرآة تشير للخالق جل وعلا .

الله تعالى هو وحده الصمد هو الموجود وكل ما عداه هو مظهر من مظاهر الله وآية من آياته وليس لموجود

حقيقة منفصلة ومستقلة عن الله بل باتصال الموجودات به فهي لوحدها ليس لها قيمة وهي محض الفقر والله محض الغنى

الموجودات هي لا شئ والله هو كل شئ .

إذا كل هذا العالم هو عدم في ذاته موجود بالله .

اتصال الإنسان الموالي بالمعصوم كاتصال شعاع الشمس بالشمس فهو منها ولا وجود له بدونها بل الشيعي

الموالي للإمام أقرب من شعاع الشمش للشمس ..

واتصال آل البيت المعصومين بالله وقربهم منه كاتصال شعاع الشمس وقربه بالشمس بل هم أقرب من ذلك .


العوالم خمسة أنواع :

1 ) عالم الشهادة ( عالم المحسوسات المادية والطبيعة ) .

وللإنسان خمس آليات للاتصال بعالم الطبيعة ( اللمس – الشامّة – الذائقة – السامعة - الباصرة ).

2 ) عالم المثال .. وله آلياته الخاصة ( قوة متخيلة..).

3 ) عالم المجردات العقلية والآلية له (العقل) .

4 ) ما فوق العقل ( الصقع الربوبي ).

5 ) الوجود الإلهي .

والعوالم الأربعة الأخيرة هي عوامل ما وراء الطبيعة أو عوالم الغيبيات أو الميتافيزيقيا .

وهذه العوالم متداخلة ولا فصل بينها.

قال تعالى : ((وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ)) (الحجر : 21 )

حتى التراب يتنزل من خزائن الله تعالى ..

ولكن أي نوع من التنزيل ؟؟

التنزل نوعين :

1- تنزيل تجافي .

2- وتنزل تجلي ولبيان ذلك نضرب مثالين :

الأول : الغيمة تتنزل منها قطرات المطر باتجاه الأرض عندما تنزل قطرة المطر من الغيمة تنقطع صلتها عن

الغيمة ولا يعود لها علاقة بها ..التنزل هنا تنزل تجافي .

الثاني : المعلم الذي يلقي معلوماته و التي قد تكون معلومة راقية جدا وهي تنزل من عالم المعاني عند الأستاذ

لعالم البيان وينزلها للتلاميذ على شكل كلمات .. هذه المعلومة التي يلقيها تنتقل للتلاميذ ولكنها لا تنفصل

عن المعلم بل تبقى عنده فنزول هذه المعلومة هو نزول تجلي أي تتجلى المعلومة التي عند الأستاذ للتلاميذ دون أن تنقطع عنه ..

الله تعالى ينزل فيوضاته و عطاءاته لمخلوقاته وهذه العطاءات لا تنفصل عن الله لأن تنزلها تنزل تجلي .

ولكن هذه العطاءات ممكن أن تنزل على إنسان واع بصير فيرى صلة هذه العطاءات وعلاقتها بالله ولكن

عندما تتنزل على إنسان غير بصير لا يرى هذه الصلة فيفصلها عن الخالق جل و علا ..

إذًا المربي بالأصالة هو الله تعالى وهو أولى بتربية الإنسان لأن هذا الطفل هو عطاء من الله تعالى وهو عطاء متصل بالله تعالى .

منقول

خليفى
07-30-2009, 09:20 AM
التربية هى الاساس ويجب ان تكون على علم...

اخي وفيت وكفيت والله يعطيك العافية...
تحيااااتى العطرة لك...

خجل خليفيه
07-30-2009, 02:33 PM
مووووووووووووضعك مميز وجدا رااااااااااائع



لاخلاااااااااا ولاعدم



يعااافيك ربي



بنووته

حلآتي بـ غروري..}
07-31-2009, 09:13 PM
نقلت فابدعت اخي الكريم

مشكوووور

ربي يعطيك الف عافيهـ

وننتظر جديدك

تقبل مروري

^_^

بويعقوب
08-01-2009, 02:07 AM
اخي خليفي
اختي بنوته
اختي مغروره بس مجروحه
اشكر مروركم وتواصلكم
الدانم
لكم جزيل الشكر والموفقيه

مجننهم غروري
08-01-2009, 02:22 PM
موضوع جدااااا راائع
الله يعطيك العافيه
مشكوووووور
تقبل مروري وتحياتي
فراشة الخليف

غلاك يكفيني
08-02-2009, 05:59 AM
الله يعطيك الف عافيه عللى البحث الشيق والممتع
تحياتي لقلمك المعطاء
دمت في حفظ الرحمن
غلاك يكفيني

بويعقوب
08-05-2009, 02:06 PM
اشكر مرورك وتواصلك
غلاك يكفيني
دمتي بحفظ الله

دانة الخليف
08-09-2009, 07:55 AM
ابن عمي يعطيك مليون عافية على النقل الرائع


سلمت اناملك الذهبيه

تحياتي لك ولقلمك المعطاء